فقلت : أجئ معك ؟ قال : إن شئت
قال : فأتينا على كهف جبل ( في ) ناحية ( بعيدة ) عن الطريق الناس
قال : فوقف النصراني فنادى بأعلى صوته :
يا معلم الخير أتيتك لأقتبس من علمك خيرا فعلمني ، نفعك الله
بعلمك
قال : فهتف به هاتف من داخل الكهف :
أيها السائل عن سبل المنافع تيقظ حين يغفل الجاهلون عن أنفسهم
قال : فجلس النصراني يبكي وقال : ما أراه إلا مريضا وإني لأخاف
أن يكون قد دنا أجله وما أرى أنا نمطر إلا به
قال : فقلت : فلو دخلنا عليه ؟ قال : إن شئت : قال : فانحدرنا في الكهف حتى أتينا على موضع منه وعر فإذا
بشيخ كبير قد سقط حاجباه على عينيه وإذا هو مكبوب على وجهه وإذا
هو يقول :
لئن كنت أطلت جهدي في دار الدنيا وتطيل شقائي في الآخرة لقد
أهملتني وأسقطتني من عينك أيها الكريم
الغرباء من المؤمنين — صفحة 66
مساهمون: أبى عبد الرحمن المصري الأثرى
ص٦٦