المبحث الثاني
أمالي المحاملي
معنى الأمالي :
الأمالي جمع إملاء ، وهو أن يقعد عالم وحوله تلاميذ بالمحابر والقراطيس فيتكلم بما
فتح الله عليه من العلم ويكتب التلاميذ فيصير كتابا يسمونه الاملاء أو الأمالي ، وعلماء
الشافعية يسمون مثله التعليق .
وهو وظائف العلماء قديما ، خصوصا الحفاظ من أهل الحديث في أيام معينة من
الأسبوع .
وطريقتهم فيه أن يكتب المستملي في أول القائمة : هذا مجلس أملاه شيخنا ( فلان )
بجامع ( كذا ) يوم ( كذا ) ، ويذكر التاريخ ، ثم يورد المملي بأسانيده أحاديث وآثارا يفسر
غريبها ، ويذكر الفوائد المتعلقة بها مما يختاره ويتيسر له ، وغالبا ما تكون الأمالي مؤلفة
من مجموعة اجزاء يشتمل كل جزء على عدة مجالس ، والجزء مجموعة أحاديث مروية عن رجل
واحد من الصحابة أو من بعدهم ، والمجلس يتألف مما يميله الشيخ على طلابه من الأصول
التي سمعها أو جمعها من مشايخه من غير تقيد بمرويات صحابي معين ولا بالتزام منهج مجدد ،
لذا فإننا نجد أن الأمالي لا تناسق بين أحاديثها ، ولا تآليف بن موضوعات هذه الأحاديث ،
فليست مرتبة على الأبواب الفقهية شأن السنن والجوامع ، ولا تجمع مرويات الصحابي في
مكان واحد شأن المسانيد ، ولهذا كان من الضروري أن ترتب هذه الأمالي وتفهرس على
طريقة يستفاد منها ويكون الرجوع إليها سهلا ميسرا .
أمالي المحاملي ( رواية ابن يحيى البيع ) — صفحة 31
مساهمون: حسين بن إسماعيل المحاملي
ص٣١