يخالفه ، وإنما كان يجتهد في الاحكام معتمدا على ما يصل إليه من الحديث ، وتصح عنده
الرواية ، وهو منهج أهل الحديث في عصره وزمانه .
عقيدته :
عقيدة أبي عبد الله المحاملي عقيدة أهل السنة والجماعة ، فهو يمر بآيات الصفات دون
تأويل ولا تعطيل ، ويروي أحاديث رؤية الحق سبحانه وتعالى في الحياة الآخرة ، ويرى
أفضلية أبي بكر ، ثم عمر ، ويقدمهما على علي رضي الله تعالى عنهم أجمعين .
ففي مجلس ضم رؤوس الشيعة يعلن المحاملي عقيدته هذه ، وينتصر للحق بالدليل
ويقيم الحجة على الخصوم :
قال الحافظ ابن كثير : تناظر المحاملي هو وبعض الشيعة بحضرة بعض الأكابر ،
فجعل الشيعي يذكر مواقف علي يوم بدر وأحد والخندق وخيبر وخيبر وحنين ، وشجاعته ، ثم قال
للمحاملي أتعرفها ؟ قال : نعم ولكن أتعرف أنت أين كان الصديق يوم بدر ؟ كان مع
رسول الله صلى الله عليه وسلم في العريش بمنزلة الرئيس الذي يحامى عنه ، وعلي في المبارزة ، ولو فرض
أنه انهزم أو قتل لم يخذل الجيش بسببه ، فأفحم الشيعي .
وقال المحاملي : وقد قدمه الذين رووا لنا الصلاة والزكاة والضوء بعد رسول الله
صلى الله عليه وسلم فقدموه عليه حيث لا مال له ولا عبيد ولا عشيرة ، وقد كان أبو بكر يمنع عن
رسول الله صلى الله عليه وسلم ويجاحف عنه ، وإنما قدموه لعلمهم أنه خيرهم ، فأفحمه أيضا .
وفاته :
لا تخلف المصادر التي ترجمت لأبي عبد الله المحاملي في سنة وفاته وأنها كانت سنة
ثلاثين وثلاثمائة ، وقد ذكر تاريخ وفاته مفصلا تلميذه ابن يحيى البيع في آخر مجلس أملاه
المحاملي فقال : " آخر مجلس أملاه أبو عبد الله بن المحاملي علينا ومرض أبو عبد الله بعد
أمالي المحاملي ( رواية ابن يحيى البيع ) — صفحة 28
مساهمون: حسين بن إسماعيل المحاملي
ص٢٨