بالبسملة ، والحمد ، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ، والانتهاء بمقابلة ما أملاه الشيخ زيادة في
الضبط والاتقان .
قال الحافظ السيوطي : جرت عادتنا بتخريج الاملاء وتحريه في كراسة ثم نملي حفظا ،
وإذا نجز قابله المملي معنا على الأصل الذي حررناه وذلك غاية في الاتقان .
3 . مراعاة مستوى الحاضرين ، فلا يملي مالا تحتمله عقولهم ومالا يفهمون ، ولا يسرد
الحديث سردا يمنع فهم بعضه .
4 . عدم الاكثار من مجالس الاملاء كراهة إملالهم ، بل ينخولهم في ذلك :
روى البخاري من حديث عكرمة عن ابن عباس قال : " حدث الناس كل جمعة مرة
فان أبيت فمرتين ، فإن أكثرت فثلاث مرار ، ولا تمل الناس هذا القرآن ولا ألفينك
تأتي القوم وهم في حديث من حديثهم فتقص عليهم فتقطع عليهم حديثهم فتملهم ،
ولكن أنصت فإذا أمروك فحدثهم وهم يشتهونه " .
" وكان ابن مسعود يذكر الناس في كل يوم خميس ، فقال له رجل : لوددنا أنك
ذكرتنا كل يوم ، فقال : أما إنه ما يمنعني من ذلك إلا أني أكره أن أملكم ، وإني
أتخولكم بالموعظة كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخولنا بالموعظة مخافة السآمة علينا " .
وهذا لعمري غاية في الرعاية النفسية والتربوية والتعليمية التي ينبغي أن تأخذ بها
مؤسساتنا التعليمية والتربوية اليوم .
أمالي المحاملي ( رواية ابن يحيى البيع ) — صفحة 34
مساهمون: حسين بن إسماعيل المحاملي
ص٣٤