بسم الله الرحمن الرحيم
تمهيد
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات
أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله
وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم
تسليما كثيرا .
أما بعد : فإن الله تبارك وتعالى قد تكفل تحفظ دينه وصون شريعته ، فوعد سبحانه
بحفظ أساس الشريعة ، وهو كتاب الله تعالى فقال :
* ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) *
ولما كانت السنة المطهرة بيانا لهذا الكتاب العظيم ، وتوضيحا لما فيه من الآيات
والاحكام ، فقد شملها وعده تعالى بالحفظ والبقاء والنقاء .
فالكتاب والسنة هما شريعة الله الخالدة ، فيهما سعادة البشرية ونجاة الخلق أجمعين ،
ولقد حاول الأعداء والمغرضون أن ينالوا من كتاب الله بالتحريف والتزييف ،
لكنهم فشلوا واندحروا خاسئين ، فتوجهوا إلى السنة المطهرة بأحقادهم وضغائنهم يلفقون
الأباطيل وينسبونها إلى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وزاد الامر سوءا ما أصاب أمة الاسلام
من أحداث كانت من الأسباب الرئيسة في اختلاف الأقوال ونسبتها إلى سيد الخلق وهو
منها براء .
وكان للخلافات السياسية والتعصب البغيض بأشكاله وألوانه ، وجهالات الجاهلين
والمغفلين دور كبير في هذا البلاء الذي أصاب السنة المطهرة حتى عانت الأمة من جراء ذلك
معاناة كبيرة في الماضي والحاضر .
أمالي المحاملي ( رواية ابن يحيى البيع ) — صفحة 3
مساهمون: حسين بن إسماعيل المحاملي
ص٣