النبي صلى الله عليه وسلم في السفر منذ أن يخرج من بيته إلى يعود إليه ، وفي خلال ذلك ذكر
دعاء النبي صلى الله عليه وسلم عشية عرفة وما يستحب من الدعاء بين الركن والمقام .
والكتاب رواه ابن يحي البيع عن المحاملي كما جاء ذلك في ورقة الغلاف
هكذا : " الجزء فيه من كتاب الدعاء . تأليف أبي عبد الله الحسين بن إسماعيل
المحاملي ، وروايته عن شيوخه ، وهو العاشر ، رواية أبي محمد عبد الله بن عبيد الله بن
يحي البيع عنه " وعبارة " هو العاشر " توحي بوجود أجزاء أخرى لهذا الكتاب ، وأن
هذا الجزء هو العاشر منها غير أنني لم أجد سوى هذا الجزء ، وأصله محفوظ بالمكتبة
الظاهرية حديث ( 348 ) ( ق 1 - 15 ) .
مذهب المحاملي الفقهي :
لم أقف على قول ينص على مذهب أبي عبد الله المحاملي الفقهي سوى ما ذكره ابن
الأثير ، وابن كثير في تاريخيهما في ترجمة من مات سنة ثلاثين وثلاثمائة فقالا : أبو عبد الله
القاضي المحاملي الفقيه الشافعي المحدث . ولم أقف على سبب هذه النسبة ، ولا أدري
مصدر هذا النقل ، وأستبعد أن يكون قد اشتبه على هذين الامامين الكبيرين ابن المحاملي
الفقيه الشافعي المتوفى سنة خمس عشرة وأربعمائة .
إن الدارس للفترة الزمنية الحافلة بشتى المعارف والعلوم التي عاش فيها شيخنا
المحاملي يرى أنها عمرت بالعلماء والمحدثين ، والفقهاء المجتهدين الذين توافرت لديهم
أدوات الاجتهاد ، واكتملت عندهم جميع المعارف اللازمة إليه ، فتراهم أئمة في اللغة ،
والتفسير والحديث ، والفقه ، وأصولها جميعا ولم يك غريبا - في تلك الفترة الزاهرة التي
حضنت الشافعي ، والبخاري ومسلم ، وأحمد بن حنبل ، وأبا ثور ، وإسحاق ، والسفيانين ،
وابن خزيمة وأشباههم - أن يكون الإمام الحافظ المحدث القاضي أبو عبد الله المحاملي ممن
أمالي المحاملي ( رواية ابن يحيى البيع ) — صفحة 26
مساهمون: حسين بن إسماعيل المحاملي
ص٢٦