إن إقبال العلماء وطلبة العلم على مجالس المحاملي ، وتزاحمهم حتى بلغت أعدادهم
عشرة آلاف رجل ، وفيهم سبعون من أصحاب ابن عيينة - في الوقت الذي كانت قيمة
الرجال توزن بما عندهم من العلم والمعرفة والصلاح - ليدل دلالة واضحة على منزلة أبي
عبد الله المحاملي العلمية ، ومكانته الرفيعة في نفوس معاصريه حتى نودي عليه بعد موته في
شوارع بغداد ولم يكن على الأرض محدث أسن منه مع صدقه وثقته وستره .
مؤلفاته :
يعتبر الإمام الحافظ أبو عبد الله المحاملي من كبار المحدثين في عصره وبيئته ، وتقدم
أنه اتخذ من داره مقر لمدارسة العلم مدة ستين سنة ، ولا شك أن هذه المدة كفيلة بإغناء
المكتبة الاسلامية في علم الحديث وغيره كما كان المحاملي يعنى به من العلوم . إلا أنه لم يصل
إلينا منسوبا إلى هذا الإمام الكبير سوى أربعة من الكتب هي :
1 . الاجزاء المحامليات ، وتسمى أيضا أمالي المحاملي .
2 . كتاب السنن في الفقه .
3 . كتاب صلاة العيدين .
4 . كتاب الدعاء .
وهذه كلها مخطوطة لم يحقق ولم يطبع منها شئ .
وكنت حريصا على تحصيل هذه المؤلفات كلها لدراستها والوقوف على منهج
المؤلف واتجاهاته وميوله وأفكاره من خلالها . وقد وفقت لتحصيل معظمها غير أن
بعضها لم يكن تاما ، وفيما يلي نبذة عن كل منها .
1 . الاجزاء المحامليات : وهي أشهر مصنفات المحاملي وموضوع تحقيقنا في هذه
الدراسة وسيأتي الحديث عنها مفصلا في فقرة التعريف بأمالي المحاملي .
2 . كتاب السنن في الفقه : ذكره ابن النديم والذهبي ، وصاحب معجم المؤلفين ، ولم
أمالي المحاملي ( رواية ابن يحيى البيع ) — صفحة 24
مساهمون: حسين بن إسماعيل المحاملي
ص٢٤