" وهو الوصف بالجميل على جهة التعظيم والتبجيل على النعمة من اللسان والجنان
والأركان " ، وهو لا يختلف عما سلف شرحه . وشكرا عرفيا : " وهو صرف العبد
جميع ما أنعم الله عليه من السمع والبصر وغيرهما إلى ما خلق لأجله " .
كما قسم الحمد أقساما عدة :
" فالحمد هو الثناء على الجميل من جهة التعظيم من نعمة وغيرها .
الحمد القولي : هو حمد اللسان وثناؤه على الحق بما أثنى به على نفسه على لسان
أنبيائه .
الحمد الفعلي : هو الاتيان بالأعمال البدنية ابتغاء لوجه الله تعالى .
الحمد الحالي : هو الذي يكون بحسب الروح والقلب كالاتصاف بالكمالات
العلمية والعملية والتخلق بالأخلاق الإلهية .
الحمد اللغوي : هو الوصف بالجميل على جهة التعظيم والتبجيل باللسان
وحده .
الحمد العرفي : فعل يشعر بتعظيم المنعم بسبب كونه منعما أعم من أن يكون
فعل اللسان أو الأركان " .
وقد ألم أبو البقاء في كلياته بهذه الأقسام ، وأعادها بيسير من التغيير ، وعرض
لما في قضية الشكر والحمد من علاقة بعلم الكلام :
جاء في الكليات أن " الشكر العرفي هو المراد بعدم وجوب شكر المنعم عقلا إذ
لو وجب عقلا لوجب قبل البعثة ، ولو وجب قبلها لعذب تاركه ، ولا تعذيب
قبل الشرع لقوله تعالى : * ( وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ) * هذا عند
الأشاعرة القائلين بعدم وجوب الايمان قبل البعثة ، إذ لا يعرف حكم من أحكام الله
فضيلة الشكر لله — صفحة 10
مساهمون: محمد مطيع الحافظ
ص١٠