وفي صحيح البخاري بالإسناد إلى عبادة قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : « من شهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، وأنّ محمّدا عبده ورسوله ، وأنّ عيسى عبد اللّه ورسوله وكلمته ، ألقاها إلى مريم وروح منه ، والجنّة حقّ ، والنار حقّ ، أدخله اللّه الجنّة على ما كان من العمل » « 1 » ( 1 ) .
وفي البخاري أيضا عن جنادة مثله إلّا أنّه زاد فيه « من أبواب الجنّة الثمانية أيّها شاء دخل » « 2 » .
وفيه عن أبي ذرّ رضي الله عنه قال : أتيت النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، وعليه ثوب أبيض ، وهو نائم ، ثمّ أتيته وقد استيقظ ، فقال : « ما من عبد قال : لا إله إلّا اللّه ثمّ مات على ذلك إلّا دخل الجنّة » . قلت : وإن زنى وإن سرق ؟ قال : « وإن زنى وإن سرق » . قلت : وإن زنى وإن سرق ؟ قال : « وإن زنى وإن سرق » . قلت : وإن زنى وإن سرق ؟ قال : « وإن زنى وإن سرق على رغم أنف أبي ذرّ » « 3 » .
وفيه عن أبي ذرّ أيضا قال : قال لي النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : « قال جبرائيل : من مات من امّتك
وذكره الواقدي « 4 » وكثير من أهل السير والأخبار « 5 » ، وعلّلوا عدم خلوص النار إلى شواه بكثرة شعر رأسه ، وهو كما ترى .
وقد أشرنا إلى هذه القضيّة حيث ذكرنا خالد بن الوليد في فصل المتأوّلين ، وهو الفصل الثامن من هذه الفصول ، فراجع .
شرح
( 1 ) أي مع ما كان منه من الأعمال ، سواء كانت مرضيّة للّه تعالى أو غير مرضيّة .
هامش
( 1 ) - . صحيح البخاري 1267 : 3 ، ح 3252 .
( 2 ) - . المصدر 1267 : 3 ، ذيل الحديث 3252 .
( 3 ) - . المصدر 2193 : 5 ، ح 5489 .
( 4 ) - . حكاه عنه ابن خلّكان في وفياته 15 : 6 ، الرقم 769 .
( 5 ) - . كالطبري في تاريخه 276 : 3 - 280 ، حوادث سنة 11 ؛ وابن الأثير في الكامل في التاريخ 357 : 2 - 360 ، حوادث سنة 11 .