تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة أبو هريرة 257

مساهمون:

صأبو هريرة ٢٥٧
وعين ربيع الأبرار أيضا ( 1 ) قال : وكان يعجبه - يعني أبا هريرة - المضيرة جدّا ، فيأكلها مع معاوية ، وإذا حضرت الصلاة صلّى خلف عليّ ، فإذا قيل له ، قال : مضيرة معاوية أدسم ، والصلاة خلف عليّ أفضل ، فكان يقال له : شيخ المضيرة « 1 » ( 2 ) . وعن أبي عثمان النهدي أنّ أبا هريرة كان في سفر ، فلمّا نزلوا وضعوا السفرة وبعثوا إليه ، وهو يصلّي ، فقال : إنّي صائم فلمّا كادوا يفرغون جاء فجعل يأكل الطعام ، فنظر القوم إلى رسولهم فقال : ما تنظرون ؟ قد واللّه أخبرني أنّه صائم ، فقال أبو هريرة : صدق ، إنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : صوم رمضان وصوم ثلاثة أيّام من كلّ شهر صوم الدهر ، وقد صمت ثلاثة أيّام من أوّل الشهر ، فأنا مفطر في تخفيف اللّه ، صائم في تضعيف اللّه . أخرجه أبو نعيم ( 3 ) .
شرح
( 1 ) كما في أحوال إلي هريرة من الكنى والألقاب « 2 » للمعاصر القمّي . ( 2 ) المضيرة هي مريقة تطبخ باللبن المضير ، أي الحامض « 3 » ويظهر من هذه الحكاية وغيرها أنّه كان ممّن حضر وقعة صفّين ، وأنّه كان يصانع الفئتين شأن المتلوّن ذي الوجهين واللسانين ، يريد بهذا أن لا يقطع على نفسه خطّ الرجعة إلى الفئة المنتصرة ، وقد رأينا بين سوريا والعراق على مقربة من صفّين مقاما مشادا يدعى مقام أبي هريرة ، وحدّثني غير واحد أنّ أبا هريرة كان في بعض أيّام صفّين يصلّي في جماعة عليّ ويأكل في جماعة معاوية ، فإذا حمى الوطيس لحق الجبل ، فإذا سئل قال : عليّ أعلم ، ومعاوية أدسم ، والجبل أسلم . ( 3 ) في أواخر ترجمة أبي هريرة ص 385 من الجزء الأوّل من الحلية « 4 » .
هامش
( 1 ) . ربيع الأبرار 2 : 700 - 701 . ( 2 ) . الكنى والألقاب 1 : 180 . ( 3 ) . أقرب الموارد 2 : 1219 ؛ المنجد في اللغة : 765 ، « م . ض . ر » . ( 4 ) . حلية الأولياء 1 : 382 ، الرقم 85 .
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة أبو هريرة 257 | السيد عبد الحسين شرف الدين / مركز العلوم والثقافة الإسلامية