فينادي مناد : صدق عبادي ، خلّوا سبيلهم لينطلقوا إلى جوار اللّه بغير حساب » « 1 » .
وعن عبد المؤمن الأنصاري قال : دخلت على الإمام أبي الحسن الكاظم عليه السلام وعنده محمّد بن عبد اللّه الجعفري فتبسّمت إليه ، فقال عليه السلام : « أتحبّه ؟ » ، قلت : نعم ، وما أحببته إلّا لكم ، فقال عليه السلام : « هو أخوك ، والمؤمن أخو المؤمن لأبيه وامّه ، ملعون ملعون من اتّهم أخاه ، ملعون ملعون من غشّ أخاه ، ملعون ملعون من لم ينصح أخاه ، ملعون ملعون من استأثر على أخيه ، ملعون ملعون من اغتاب أخاه » « 2 » .
وقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم في الثناء على الاخوّة في الدين : « من أراد اللّه به خيرا ، رزقه خليلا صالحا ، إن نسي ذكره ، وإن ذكر أعانه » « 3 » . « ومثل الأخوين إذا التقيا مثل اليدين تغسل إحداهما الأخرى ، وما التقى مؤمنان قطّ إلّا أفاد اللّه أحدهما من صاحبه خيرا » « 4 » .
وقال أمير المؤمنين عليه السلام : « عليكم بالإخوان ؛ فإنّهم عدّة في الدنيا والآخرة ، ألا تسمعون إلى قول أهل النار : «
فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ * وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ
» » « 5 » .
وعن جرير بن عبد اللّه قال : بايعت رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم على إقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، والنصح لكلّ مسلم « 6 » .
والأخبار في هذا متواترة ، والصحاح متظافرة ، وإذا راجعت حديث الفريقين ، رأيت الصبح قد أسفر لذي عينين ، وفي هذا كفاية لمن له من اللّه هداية .
هامش
( 1 ) - . الأمالي للطوسي : 102 ، المجلس 4 ، ح 12 ؛ وسائل الشيعة 170 : 16 ، الباب 15 من أبواب الأمر والنهي ، ح 15 .
( 2 ) - . عدّة الداعي : 219 ؛ وعنه في وسائل الشيعة 231 : 12 ، الباب 130 من أبواب أحكام العشرة ، ح 5 ؛ وبحار الأنوار 236 : 71 - 237 ، كتاب العشرة ، الباب 15 ، ح 38 .
( 3 ) - . إحياء علوم الدين 172 : 2 . للمزيد راجع أيضا سنن أبي داود 131 : 3 ، ح 2932 .
( 4 ) - . إحياء علوم الدين 172 : 2 .
( 5 ) - . مشكاة الأنوار : 187 ، الباب 4 ، الفصل 1 ؛ مستدرك الوسائل 323 : 8 ، الباب 7 من أبواب أحكام العشرة ، ح 6 ؛ والآية في سورة الشعراء 100 : 26 - 101 .
( 6 ) - . صحيح البخاري 31 : 1 ، ح 57 ؛ صحيح مسلم 75 : 1 ، كتاب الإيمان ، ح 97 .