وأخرج أيضا في أوّل باب قوله تعالى : «
وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا
» « 1 » . من كتاب بدء الخلق من الجزء الثاني من صحيحه عن ابن عبّاس عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال : « إنّكم تحشرون حفاة عراة غرلا ( 1 ) - ثمّ قرأ - : «
كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنا إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ
» « 2 » . وأوّل من يكسى يوم القيامة إبراهيم ، وإنّ ناسا من أصحابي يؤخذ بهم ذات الشمال ، فأقول : أصحابي أصحابي ، فيقال : إنّهم لم يزالوا مرتدّين على أعقابهم منذ فارقتهم ، فأقول كما قال العبد الصالح : «
وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ
» - إلى قوله - : «
الْحَكِيمُ
» « 3 » » « 4 » .
ومن وقف على ما أخرجه الإمام أحمد من حديث أبي الطفيل في آخر الجزء الخامس من مسنده يعلم أنّ فيهم قوما دحرجوا الدباب ليلة العقبة لينفروا برسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ناقته « 5 » .
«
وَهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا وَما نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ
» « 6 » .
شرح
( 1 ) قال في لسان العرب : وفي الحديث « يحشر الناس عراة حفاة غرلا بهما » أي قلفا . والغرل جمع الأغرل ، وهو الذي لم يختن « 7 » .
تمّت التعليقة بقلم مؤلّفها الأقلّ الأحقر عبد الحسين شرف الدين الموسوي العاملي ، والحمد للّه في البدء وفي الختام ، والصلاة والسلام على خير الأنام ، محمّد وآله الكرام .
هامش
( 1 ) - . النساء 125 : 4 .
( 2 ) - . الأنبياء 104 : 21 .
( 3 ) - . المائدة 117 : 5 - 118 .
( 4 ) - . صحيح البخاري 1222 : 3 ، ح 3171 .
( 5 ) - . مسند أحمد 207 : 9 - 208 ، ح 23853 .
( 6 ) - . التوبة 74 : 9 .
( 7 ) - . لسان العرب 490 : 11 ، « غ . ر . ل » .