وَهُمْ فاسِقُونَ * وَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَأَوْلادُهُمْ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الدُّنْيا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كافِرُونَ * وَإِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللَّهِ وَجاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُولُوا الطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقالُوا ذَرْنا نَكُنْ مَعَ الْقاعِدِينَ * رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ وَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ »
« 1 » .
«
سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ * يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَرْضى عَنِ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ
» « 2 » . إلى آخر السورة الدالّة على فشوّ النفاق فيهم .
فما أدري كيف صار كلّ من كانت له صحبة ثقة عدلا بمجرّد أن مات رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم «
وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ
» « 3 » .
الذين شكروا نعمة الرسالة فلم ينقلبوا ولم يحدثوا بعد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم حدثا ، ولم يغيّروا ولم يبدّلوا واستقاموا على ما أمرهم اللّه تعالى به ورسوله «
وَأُولئِكَ لَهُمُ الْخَيْراتُ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
» « 4 » . وهم في غنى عن مدحة المادحين وتقريظ الواصفين بما لهم من تأييد الدين ونشر دعوة الحقّ المبين ، فمودّتهم واجبة والدعاء لهم فريضة «
رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ
» « 5 » .
تمّت والحمد للّه بقلم مؤلّفها أقلّ خدمة الدين الإسلامي ، وأحقر سدنة المذهب الإمامي ، عبد الحسين ، بن الشريف يوسف ، بن الشريف جواد ، بن الشريف إسماعيل ،
هامش
( 1 ) - . التوبة 84 : 9 - 87 .
( 2 ) - . التوبة 95 : 9 - 96 .
( 3 ) - . آل عمران 144 : 3 .
( 4 ) - . التوبة 88 : 9 - 89 .
( 5 ) - . الحشر 10 : 59 .