تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة الفصول المهمة 211

مساهمون:

صالفصول المهمة ٢١١

المقصد الثاني في الأمور التي ينفر منها أهل السنّة ، ولا يأتلفون بها مع الشيعة

وهي أمور مكذوبة بهتنا بها المبطلون ، وقد سمعت في الفصول السابقة جملة منها ، ووقفت على ما يشفي صدرك من الأجوبة عنها ، ولم يبق سوى مسألة الصحابة - رضي اللّه عنهم - فإنّها المسألة الوحيدة والمعضلة الشديدة ؛ وذلك أنّ بعض الغلاة من الفرق التي يطلق عليها لفظ الشيعة - كالكامليّة - يتحاملون على الصحابة كافّة - رضي اللّه عنهم - وينالون من جميع السلف ، فيظنّ الجاهل أنّ ذلك رأي مطلق الشيعة ، ويتوهّم أنّه مذهب الجميع ، فيرمي الصالح بحجر الطالح ، ويأخذ البريء بذنب المسئ ، كما هو الشأن فيمن يختلط عليه الحابل بالنابل . ولو عرف رأي الإماميّة في هذه المسألة ووقف على كلامهم فيها ، لعلم أنّه أوسط الآراء ؛ إذ لم يفرّطوا تفريط الغلاة ، ولا أفرطوا إفراط الجمهور . وكيف يجوز عليهم ما يقوله الجاهلون أو يمكن في حقّهم ما يتوهّمه الغافلون ، بعد اقتدائهم في التشيّع بكبراء الصحابة ؟ ! كما يعلمه الخبير ب - الاستيعاب والإصابة وأسد الغابة .

[ أسماء الشيعة من أصحاب رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ]

وإليك إكمالا للفائدة ، وإتماما للغرض بعض ما يحضرني من أسماء الشيعة من أصحاب رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم لتعلم أنّا بهم اقتدينا وبهديهم اهتدينا . وسأفرد لهم - إن وفّق اللّه - كتابا يوضح للناس تشيّعهم ، ويحتوي على تفاصيل شؤونهم ، ولعلّ بعض أهل النشاط من حملة العلم وسدنة الحقيقة يسبقني إلى تأليف ذلك الكتاب فيكون لي الشرف ؛ إذ خدمته بذكر أسماء بعضهم في هذا الباب ، وها هي على ترتيب حروف الهجاء .