أحدهما ، وقد أمرنا صلى الله عليه وآله وسلم بأن نجعلهم منّا مكان الرأس من الجسد ( 1 ) ، بل مكان العينين من الرأس ، ونهانا عن التقدّم عليهم ( 2 ) والتقصير عنهم .
شرح
قال ابن حجر بعد نقله إيّاه عن الترمذي وغيره في أثناء تفسيره للآية الرابعة من الباب 11 من صواعقه ما هذا لفظه :
ثمّ اعلم أنّ لحديث التمسّك بذلك طرقا كثيرة وردت عن نيّف وعشرين صحابيّا . قال :
ومرّ له طرق مبسوطة في حادي عشر الشبه ، وفي بعض تلك الطرق أنّه قال ذلك بحجّة الوداع بعرفة ، وفي أخرى أنّه قاله بالمدينة في مرضه وقد امتلأت الحجرة بأصحابه ، وفي أخرى أنّه قال ذلك بغدير خمّ ، وفي أخرى أنّه قاله لمّا قام خطيبا بعد انصرافه من الطائف . - قال - ولا تنافي ؛ إذ لا مانع من أنّه كرّر عليهم ذلك في تلك المواطن وغيرها اهتماما بشأن الكتاب العزيز والعترة الطاهرة .
إلى آخر كلامه ، فراجعه في صفحة 92 من الصواعق « 1 » .
( 1 ) إشارة إلى ما نقله غير واحد من الأعلام ، كالعلّامة الصبّان في الصفحة 114 من إسعافه المطبوع في هامش نور الأبصار ، حيث قال ما هذا لفظه :
وروى جماعة من أهل السنن من عدّة من الصحابة أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال : « مثل أهل بيتي فيكم كسفينة نوح من ركبها نجا ، ومن تخلّف عنها هلك » . - قال : - وفي رواية : « غرق » - قال : - وفي رواية أخرى : « زجّ في النار » - قال : - وفي أخرى عن أبي ذرّ زيادة :
وسمعته يقول : « اجعلوا أهل بيتي منكم مكان الرأس من الجسد ومكان العينين من الرأس » « 2 » .
( 2 ) إشارة إلى قوله صلى الله عليه وآله وسلم في حديث التمسّك بالثقلين : « فلا تقدّموهما فتهلكوا ، ولا تقصروا عنهما فتهلكوا ، ولا تعلّموهم فإنّهم أعلم منكم » . ونقله عن الطبراني غير واحد من العلماء ، كالإمام أبي بكر العلوي في باب 5 من رشفة الصادي ، وابن حجر حيث تكلّم في تفسير الآية الرابعة في الباب 11 من صواعقه « 3 » .
هامش
( 1 ) - . الصواعق المحرقة : 150 ، الباب 11 ، الفصل 1 .
( 2 ) - . إسعاف الراغبين ضمن نور الأبصار : 111 .
( 3 ) - . رشفة الصادي : 120 ، الباب الخامس ؛ الصواعق المحرقة : 150 ، الباب 11 ، الفصل 1 .