شذ عنهم في شيء من ذلك لما أهمله من ترجم له من أهل السنة والحديث ،
كالحافظ الذهبي ، هذا مع معاصرته زمن فتنة القول بخلق القرآن وغيرها ، مما
ظهرت به المعتزلة وغيرها .
وأما في الفروع ، فإنه أقبل في مبدأ أمره على فقه أبي حنيفة .
قال الحافظ عبد الغني الأزدي : ( كان على رأي أبي حنيفة ) .
قال الذهبي : ( أخذ الفقه عن أصحاب أبي يوسف ) .
وقال الحافظ أبو علي النيسابوري : ( لو لم يشتغل أبو يعلى بكتب أبي
يوسف على بشر بن الوليد الكندي ، لأدرك بالبصرة سليمان بن حرب ، وأبا
الوليد الطيالسي ) .
قلت : وهذا دال على أن اشتغاله بالفقه كان في أول أمره .
والذي يبدو أن أبا يعلى لم يعن بالفقه من بعد ، ولذا فإنه لا يكاد يذكر
به ، ولا نعلم له آراء تذكر عنه فيه ، وإنما صرف همته في طلب الحديث ، فاشتهر
به .
إمامته في الحديث من خلال أقوال النقاد :
وثقه ابن حبان ، ووصفه بالاتقان .
وروى السلمي عن الدارقطني قال : ( ثقة مأمون ) .
وقال ابن منده : ( أبو يعلى أحد الثقات ) .
وقال الحاكم : ( كنت أرى أبا علي الحافظ معجبا بأبي يعلى الموصلي وحفظه
وإتقانه ، وحفظه لحديثه ، حتى كان لا يخفى عليه منه إلا اليسير ) قال الحاكم :
( هو ثقة مأمون ) .
المفاريد عن رسول الله ( ص ) — صفحة 11
مساهمون: أبو يعلى الموصلي
ص١١