لم يكن هو نفسه من أهل ديانته . أترك لك الإجابة .
وبعد
فهذا الكتاب الذي بين يديك ، إنما هو حلقة صغيرة في سلسلة لا منتهى
لطولها من هذا التراث الضخم ، الذي لم يعرف من قبل لأمة من الأمم .
فقد أهدى إلى شيخنا المؤيد بالله أبو إسحاق الحويني الأثرى - أعزه الله ،
حفظه وبارك للإسلام وللمسلمين في عمره ، ونفع بعلومه أهل المشرق وأهل
المغرب - مجلده تحوى بين دفتيها خمسة كتب . والمجلدة المذكورة لها عنوان
عام يقول : من دفائن الكنوز وهو اسم يطابق لفظه معناه ثم عناوين
فرعية رصت فوق بعضها هكذا على ظهر المجلدة :
( 1 ) « جزء في الخلع وإبطال الحيل » .
( 2 ) « ذم ما عليه مدعو التصرف » .
( 3 ) « صفة النفاق وذم المنافق » .
( 4 ) « لفتة الكبد إلى نصيحة الولد » .
( 5 ) « الحكم الجديرة بالإذاعة من قول النبي صلى الله عليه وسلم : « بعثت بالسيف بين
يدي الساعة » .
فأما الأول فتصنيف الإمام المحقق أبى عبد الله بن بطة . وأما الثاني فللشيخ
الإمام موفق الدين أبى محمد بن قدامة المقدسي ثم الدمشقي . وأما واسطة
العقد - الثالث - الذي هو كتابنا هذا ، والذي طلب إلى شيخنا شرحه ،
على طريقة أهل الحديث ، فهو للحافظ الإمام شيخ وقته وإمام زمانه ، أبى
بكر جعفر بن محمد الفرياني ، القاضي ، صاحب التصانيف ، وأما الرابع فهو
لعالم العراق وواعظ الآفاق أبى الفرج عبد الرحمن بن الجوزي ، الغني عن
التعريف . وأما الخامس فهو للعلامة الحافظ ابن رجب الحنبلي الإمام
العلم وقام بنشر هذه المجلدة - بالوصف الذي ذكرنا - الشيخ محمد حامد
صفة النفاق وذم المنافق — صفحة 11
مساهمون: جعفر بن محمد الفريابي
ص١١