644 - حدثنا عبد الله ، حدثني محمد بن الحسين ، حدثني يوسف بن الحكم ، أخبرني جعفر بن سيدان الأزدي ، عن أبي عبد الله
الحربي ، قال : سمعت بعض العلماء ممن قدم على عمر بن
عبد العزيز ، رضي الله عنه ، يقول : الصامت على علم ، كالمتكلم على
علم ، فقال عمر : إني لأرجو أن يكون المتكلم على علم ،
أفضلهما يوم القيامة حالا ، وذلك أن منفعته للناس ، وهذا صمته
لنفسه . قالوا : يا أمير المؤمنين ، فكيف بفتنة المنطق ؟ قال : فبكى
عمر ، رضي الله عنه ، بكاء شديدا .
645 - حدثنا عبد الله ، حدثني محمد بن يحيى الواسطي ،
حدثنا يزيد بن هارون ، أنبأنا اليمان بن المغيرة ، حدثني أبي جودان ،
أن أبا هريرة ، رضي الله عنه ، حدثه قال : أردت وجها فأتيت رسول
الله ، صلى الله عليه وسلم ، وكان جالسا ، وكنت قائما ، فقلت : يا رسول الله ،
ما توصيني به ؟ فرفع رأسه فقال : ( أوصيك بإطعام الطعام وبإفشاء
السلام ، وبلين الكلام ) ( 1 ) .
646 - حدثنا عبد الله ، حدثني إسماعيل بن أبي الحارث ،
حدثنا خلف بن غنم عن محمد بن عبد العزيز التيمي ، عن جليس
لهم ، عن الشعبي ، رحمه الله قال : قال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، لأبي
ذر ، رضي الله عنه : ( إلا أدلك على أحسن العمل ، وأيسره على
البدن ) ؟ قال : بلى ، بأبي أنت وأمي . قال : ( حسن الخلق ،
وطول الصمت ، عليك بهما فإنك لن تلقى الله بمثلهما ) ( 2 ) .
647 - حدثنا عبد الله ، حدثني إبراهيم بن سعيد ، حدثنا أبو
أحمد الزبيري حدثني عبد العزيز بن أبي رواد ، رحمه الله : ( أن قوما
صحبوا عمر بن عبد العزيز ، رضي الله عنه ، فقال : عليكم بتقوى
الله وحده لا شريك له ، وأياكم والمزاح ، فإنها تجر إلى القبيح ،
وتورث الضغينة ، وتجالسوا بالقرآن ، وتحدثوا به ، فإن ثقل
الصمت وآداب اللسان — صفحة 290
مساهمون: ابن أبي الدنيا
ص٢٩٠