" خرج رجل في جوف الليل إلى ظهر الكوفة ، فإذا هو بشئ كهيئة العرش ،
وإذا حوله جمع قد أحدقوا به . قال : فكمن الرجل ينظر إليهم إذ جاء شئ حتى جلس
على ذلك العرش ، ثم قال - والرجل يسمع - : كيف لي بعروة بن المغيرة ؟ فقام
شخص من ذلك الجمع فقال : أنا لك به ، فقال : علي به الساعة . قال : فتوجه نحو
المدينة فمكث مليا ، ثم جاء حتى وقف بين يديه فقال : ليس لي بعروة بن المغيرة
سبيل . فقال الذي على العرش : ولم ؟ قال : لأنه يقول كلاما حين يصبح ، وحين
يمسي ، فليس لي إليه سبيل . قال : فتفرق ذلك الجمع ، وانصرف الرجل إلى منزله ،
فلما أصبح غدا إلى الكناسة فاشترى جملا ثم مضى حتى أتى المدينة ، ولقي عروة بن
المغيرة ، فسأله عن الكلام الذي يقوله حين يصبح ، وحين يمسي ، وقص عليه الرجل
القصة . قال : فإني أقول حين أصبح ، وحين أمسي : آمنت بالله ، وكفرت بالجبت
والطاغوت ، واستمسكت بالعروة الوثقى لا انفصام لها ، والله سميع عليم ثلاث
مرات " .
( 155 ) - حدثني إبراهيم بن سعيد الجوهري ، ثنا علي بن عثمان اللاحقي ، حدثتني
عبيدة بنت الوليد بن مسلم أبي بشر ، عن الوليد أبيها أبي بشر :
" أن رجلا أتى شجرة ، أو نخلة فسمع فيها حركة ، فتكلم فلم يجب ، فقرأ آية
الكرسي ، فنزل إليه شيطان . فقال له : إن لنا مريضا فبم نداويه ؟ قال : بالذي أنزلتني
به من الشجرة " .
( 156 ) - حدثني الحسين بن علي الأسود ، ثنا أبو أسامة ، ثنا يزيد بن سنان أبو فروة
الرهاوي ، عن أبي المنيب الحمصي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة عن
الهواتف — صفحة 99
مساهمون: ابن أبي الدنيا
ص٩٩