( 161 ) - وحدثني عبد الحميد ، عن عبد الرحمن بن زيد ، عن عائشة قالت : ناحت
الجن على عمر - رضي الله عنه - ( قبل أن يقتل بثلاث ، قالت : ) .
جزى الله خيرا من أمير وباركت * يد الله في ذاك الأديم الممزق
وليت أمورا ثم غادرت بعدها * نوائح في أكمامها لم تفتق
فمن يسع أو يركب جناحي نعامة * ليدرك ما قدمت بالأمس يسبق
وما كنت أخشى أن تكون وفاته * بكفي سليفا أزرق العين مطرق
فيا لقتيل بالمدينة أظلمت * له الأرض واهتز الغضاة بأسوق
فلقاك ربك بالجنان تحية * ومن كسوة الفردوس لا تتخرق
( 162 ) - حدثني محمد بن صالح ، عن يحيى التميمي ، عن شيخ من باهلة حدثه قال :
" كان بالمدينة أخوان بينهما إخاء ومودة فتصارما ، فمات أحدهما في الصرم ،
فدفن بالدوم ، فمر الباقي بقبر الميت ، فلم يعرج عليه ، ولم يسلم ، فهتف به هاتف
من القبر :
أجدك تطوي الدوم ليلا ولا ترى * عليك لأهل الدوم أن تكلما
وبالدوم ثاو لو ثويت مكانه * فمر بأهل الدوم عاج فسلما
فأجيب :
أعد ذنوبا فيك كنت أجترء منها * فلا أنا فيها كنت أسوا وأظلما
تركتك في طول الحياة وأبتغي * كلامك لما كنت رسما وأعظما
قال : فكان أحدهما قد آل على نفسه أن لا يكلم صاحبه فمات قبل أن
يكلمه " .
( 163 ) - حدثني يعقوب بن عبيد ، ثنا علي بن عاصم ، عن سوار بن عبد الله ، عن
الهواتف — صفحة 102
مساهمون: ابن أبي الدنيا
ص١٠٢