يا أيها الراكب المزجي مطيته * أربع عليك سلام الواحد الصمد
واريت عمرا وقد ألقى كلاكله * دون العشيرة كالضرغام سنة الأسد
وأشجع حاذر في الجيش منزله * وفي الحياء من العذراء في الخدر
فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره ، فقال : " ذاك عمرو بن الحرماية وافد نصيبين لقيه
محصن بن جوشن النصراني فقتله ، أما إني قد رأيتها يعني نصيبين فرفعها إلي
جبريل عليه السلام ، فسألت الله عز وجل أن يعذب نهرها ، ويطيب ويكثر ثمرها " .
( 75 ) - حدثني أبي ، عن هشام بن محمد ، ثنا عبد المجيد بن أبي عبس بن محمد
ابن عيسى بن جبر ، عن أبيه ، عن جده قال :
" سمعت قريش صائحا يصيح على أبي قبيس :
فإن يسلم السعدان يصبح محمد * بمكة لا يخشى خلاف مخالف
فقال أبو سفيان وأشراف قريش : من السعود ؟ سعد بن بكر ، وسعد بن زيد
مناة ، وسعد بن قضاعة ، فلما كان في الليلة الثانية سمعوا صوته على أبي قبيس :
أبا سعد سعد الأوس كن أنت ناصرا * ويا سعد سعد الخزرجين الغطارف
أجيبا إلى داعي الهدى وتمنيا * على الله في الفردوس منية عارف
فإن ثواب الله لطالب الهدى * جنان في الفردوس ذات رفارف
قال : فقالوا : هذا سعد بن عبادة ، وسعد بن معاذ " .
( 76 ) - وحدثني العباس بن هشام ، حدثني هشام بن محمد ، عن عبد المجيد بن
الهواتف — صفحة 59
مساهمون: ابن أبي الدنيا
ص٥٩