أنعم الله بالظعينة عينا * وبمسراك يا أمين إلينا
جزعا ما جزعت من ظلمة القبر * ومن مسك التراب أمينا
قال : فأخبر القوم بما سمع فبكوا حتى أخضلوا لحاهم ، ثم قال : هل تدري من
أمينة ؟ قلت : لا قالوا : صاحبة السرير ، وهذه أختها ماتت عام أول . فقال صفوان : قد
عملنا أن الميت لا يتكلم فمن أين هذا الصوت
( 59 ) - حدثني محمد بن الحسين ، ثنا عبيد بن إسحاق الضبي ، ثنا عاصم بن
محمد العمري ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه قال :
" بينا عمر بن الخطاب رضي الله عنه يعرض للناس ، إذ مر به رجل معه ابن
له على عاتقه ، فقال عمر : ما رأيت غرابا أشبه بغراب من هذا بهذا ، فقال الرجل : أما
والله يا أمير المؤمنين لقد ولدته أمه وهي ميتة ! ! قال : ويحك وكيف ذلك ؟ قال :
خرجت في بعث كذا وكذا ، وتركتها حاملا به ، فقلت : استودع الله ما في بطنك ، فلما
قدمت من سفري أخبرت أنها قد ماتت ، فبينا أنا ذات ليلة قاعد في البقيع مع بني عم
لي ، إذ نظرت فإذا ضوء شبه السراج في المقابر ، فقلت لبني عمي : ما هذا ؟ فقالوا :
ما ندري غير إنا نرى هذا الضوء كل ليلة عند قبر فلانة ، فأخذت معي فأسا ، ثم
انطلقت نحو القبر ، فإذا القبر مفتوح ، وإذا هو بحجر أمه ، فدنوت فناداني مناد : أيها
المستودع ربه ، خذ وديعتك ، أما لو استودعته أمه لوجدتها . قال : فأخذت الصبي ،
وانضم القبر " .
" قال محمد بن الحسين : فسألت عثمان بن زفر عن هذا الحديث فقال : سمعته
من عاصم بن محمد " .
الهواتف — صفحة 49
مساهمون: ابن أبي الدنيا
ص٤٩