فقلت : من هو ؟ قال : أنا وأقبل يخطبني فقلت : لا والله ، حتى
تجعل أمر عمتي في يدي ؟ ففعل فأرسلت إن زوجك قد خطبني ،
فأبيت عليه إلا أن يجعل أمرك في يدي ، ففعل وقد طلقتك ثلاثا
فلم نزل جميعا حتى توفى - رحمه الله - ثم لم ألبث أن عطف الله
على قلب زوجي الأول ، وتذكر ما كان من موافقتي ، فأرسل إلى :
هل لك في المراجعة ؟ قلت : ( 6 / أ ) قد أمكنك ذلك قالت فخطبني
فأبيت إلا أن يجعل أمر ابنتها في يدي ، ففعل فطلقتها ثلاثا فوثبت
العجوز ، فقالت - أصلح الله القاضي - فعلت هذا مرة وتفعله مرة
بعد مرة قال : فقلت : إن الله - عز وجل - لم يوقت هذا وقتا .
قال : ومن بغى عليه لينصرنه الله .
حدثنا أبو زيد النميري ، أنه حدث عن أبيه شبة عن وضاح
ابن خيثمة ، قال : أمرني عمر بن عبد العزيز بإخراج من في السجن ،
فأخرجتهم إلا يزيد بن أبي مسلم هدر دمي قال : فوالله إني بأفريقية ،
قيل قد قدم يزيد بن أبي مسلم ، فهربت منه فأرسل في طلبي فأخذت
فأتى بي فقال : يا وضاح ؟ قلت : وضاح قال : أما والله لطالما سألت
الله أن يمكنني منك قلت : وأنا والله لطالما استعذت من الله - عز
وجل - من شرك . فقال : والله ما أعاذك والله لأقتلنك ، ثم والله
لأقتلنك ثم والله لأقتلنك والله لو سابقني ملك الموت إلى قبض روحك
لسبقته السيف والنطع قال : فجئ بالنطع ، فأقعدت فيه ، وكتفت
وقام قائم على رأسي بسيف مشهور فأقيمت الصلاة ، فخرج إلى
الصلاة فلما خر ساجدا أخذته سيوف الجند ، فقتل وجاءني رجل
فقطع كتافي بسيفه قال : انطلق .
ذم المسكر — صفحة 95
مساهمون: ابن أبي الدنيا
ص٩٥