إلا الثقة بنزول التغير ولا سلاح له إلا الابتهال إلى من لا يعجزه شئ
يا أسد : إن البغي يصرع أهله ، والبغي مصرعه وخيم ، فلا تغتر
بإبطاء الغياث من ناصر متى شاء أن يغيث أغاث . وقد أملى لقوم
كي يزدادوا إثما . وجميع أهل السعادة إما تارك سالم من الذنب وإما
تارك الإصرار ومن رغب عن التمادي فقد نال إحدى الغنيمتين . ومن
خرج من السعادة فلا غاية إلا الشقاوة .
قال : الزبير بن أبي بكر فيما أجاز لي ، حدثني أخي عبد الرحمن
ابن أبي بكر ، قال : حدثني عباس بن أبي بكر بن عبد الله بن
عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ، قال : سابق عمر بن عبد العزيز
بالخيل بالمدينة ، وكان فيها فرس لمحمد بن طلحة بن عبيد الله وفرس
لإنسان جعدى فنظروا الخيل حين جاءت ، فإذا فرس الجعدي متقدم
فجعل الجعدي يرتجز بأبعد صوته :
غاية مجد نصبت يامن لها * نحن حويناها وكنا أهلها
لو ترسل الطير لجئنا قبلها
فلم ( 5 / ب ) ينشب أن لحقه فرس محمد بن طلحة وجاوزه ،
فجاء سابقا . فقال عمر بن عبد العزيز للجعدي : سبقك والله ابن
السباق إلى الخيرات .
حدثني داود بن محمد بن يزيد ، عن أبي عبد الله الناجي ،
ذم المسكر — صفحة 93
مساهمون: ابن أبي الدنيا
ص٩٣