امرأته ، وكان عندها - وأمه وحدها - فسلم عليهما فردت
السلام . ثم قال هل من مبيت ؟ قالت : نعم ، قال : فهل من عشاء ؟
قالت : نعم قال : فهل من محدث يحدثنا ؟ قالت : نعم أرسل إلى
ابني يأتيكم يحدثكم قال : فما هذه الخشفة التي نسمعها في دارك ؟
قالت : هذه إبل وغنم . قال أحدهما لصاحبه : اعط متمنيا ما تمنى
فإن كان خيرا وقد ملأت دارها إبلا وغنما فرات ابنها خبيث النفس .
فقالت : ما شأنك ؟ لعل امرأتك كلفتك أن تحول إلى منزلي ، وتحولني
إلى منزلها ؟ قال : نعم ، فقالت : فنعم ، فتحولت إلى منزل امرأته ،
وتحولت امرأته إلى منزل أمه ، فلبثا ثم أصاباها والفتى عند أمه فسلما
فلم ترد السلام فقالا : هل من مبيت قالت ؟ قالت : لا . قالا :
فعشاء ؟ قالت : ولا . قالا : فما إنسان يحدثنا ؟ قالت : ولا . قال :
فما هذه الخشفة التي نسمعها في دارك ؟ قالت : سباع فقد أحدهما
لصاحبه : أعط متمنيا ما تمنى وإن كان شرا قال : فملئت عليها دارها
سباعا فأصبحوا وقد أكلت ) .
حدثني محمد بن أبي رجاء مولى بني هاشم ، قال : قال دهقان
لأسد بن عبد الله وهو على خرسان - ومر به وهو يدهق في
حبسه - إن كنت تعطى لترحم ، فارحم من تظلم ، إن السماوات
تنفرج لدعوة المظلوم فاحذر من ليس له ناصر إلا الله . ولا جنة له
ذم المسكر — صفحة 92
مساهمون: ابن أبي الدنيا
ص٩٢