الشرف والبغي فيهم . وهى العطيلة بنت مالك بن الحارث من بنى
كنانة ثم من بنى سبوق بن مرة . تزوجها قيس بن عدي بن سعد
ابن سهم ، فولدت له الحارث ، وحذافة . وكان فيهم الغدر والبغي .
فقتل رحل منهم حية فأصبح ميتا على فراشة . قال : فغضبوا ، فقاموا
إلى كل حية في الدار فقتلوها ، فأصبح عدتهم موتى على فرشهم ،
فتتبعوهم في الأودية والشعاب فقتلوهم ، فأصبحوا وقد مات منهم
بعدة من قتلوا من الحياة . فصرخ صارخ منهم : ابرزوا لنا يا معشر
الجن . قال : وهتف هاتف ، فقال :
قال سهم : قتلتم عتوا * فصحناكم بموت ذريع
قال سهم : كثرتم فبطرتم * والمنايا تنال كل رفيع
قال : فنزعوا . فكفوا وقلوا .
قال الكلبي : فيهم نزلت : ( ألهاكم التكاثر * حتى زرتم
المقابر ) جعلوا يعدون من مات منهم .
قال ابن خربوذ : جعلوا يعدون من مات منهم أيام الحيات . وهذا
قبل الوحي أيام الحيات ، وذلك أنه وقع ( 3 / ب ) بينهم وبين بنى عبد
مناف بن قصي شر ، فقالوا : نحن أعد منكم . فجعلوا يعدون من
مات منهم بالحيات . فنزلت هذه الآية فيهم على لسان محمد صلى الله عليه وسلم .
ذم المسكر — صفحة 85
مساهمون: ابن أبي الدنيا
ص٨٥