حدثنا العباس ، عن أبيه ، عن جده ، عن معاوية بن عميرة
ابن بجوش الكندي ، عن ابن عباس ، قال : فسمع مناد ينادى في
بعض الليل :
يا معشر إياد قد عنتم في الفساد
فالحقوا بأرض سداد
فليس إلى تهامة من معاد
فقال لهم الشيخ : قد نهيتكم . فوالله لا يزال هذا البلاء فيكم ،
وتلحقوا خب أمر ثم قال : فخرجوا من تهامة فافترقوا ثلاث فرق ،
فنزلت فرقة مع بنى أسد بن حرامة بذى طوى وهى أقل الفرق .
وافترقت فرقة أخرى فلحقوا بعين أباغ . وهى أكثر الفريقين ، ورحل
الجمهور الآخر حتى نزلوا سندا . فرفع ذلك البلاء عنهم ، وزبلوا
هناك ، وكثروا . فمكثوا في ذلك للعدد حتى غزاهم أنوشروان بن
قباد في سامراته فأبادهم .
حدثنا العباس بن هشام بن محمد ، قال : حدثني هشام بن
محمد ، قال : حدثنا المعروف بن خربوذ قال : كانت بنو سهم بن
عمرو أعز أهل مكة ، وأكثر عددا . وكانت لهم صخرة عند الجبل
يقال له مسلم . فكانوا إذ أرادوا أمرا نادى مناديهم : يا صباحاه
ويقولون : أصبح ليل . فتقول قريش : ما لهؤلاء المياشيم ؟ ما يريدون ؟
وكانوا يسمعون بهم . وكان منهم قوم يقال لهم : بنى العطيلة . وكان
ذم المسكر — صفحة 84
مساهمون: ابن أبي الدنيا
ص٨٤