أخبرنا احمد ، حدثنا أبو بكر ، وحدثني إبراهيم بن عبد الله
قال : حدثني إسحاق بن إبراهيم الثقفي ، قال : حدثني أبو عمرو
المري - وكان أميرا على أهل عبادان من قبل الربيع بن صبيح -
قال : استشهد منا ببارندي رجل ، فلما أصبحنا أتانا أبو خشينة
- وكان من كبار أصحاب الحسن - فقال لنا : يا هؤلاء إني رأيت
البارحة صاحبكم في النوم كأنه متوشح بحلة خضراء ، فقلت : ما فعل
الله بك ؟ فقال : ما تراه صانعا بالشهداء . غفر لي وأدخلني الجنة ،
فلما ولى نظرت إلى آثار السياط بظهره فقلت : مكانك فقال لي :
يا أبا خشينة أو رأيت ؟ فقلت : نعم فقال : يا أبا خشينة قل لأبي
- وأبوه يومئذ حي - ويحك يا شقي ذاك الداذي الذي كنا نشربه
أنا وأنت . لا تشربه فإني أنا الذي قتلت في سبيل الله لم أترك أن
جلدت عليه حدا .
أخبرنا احمد ، حدثنا أبو بكر ، حدثني محمد بن إبراهيم بن
إسماعيل العنزي قال : حدثنا إسحاق بن العباس قال : قال الحسن :
جاء النبيذ إلى أحب خلق الله إليه حتى أفسده ! يعنى : العقل .
ذم المسكر — صفحة 50
مساهمون: ابن أبي الدنيا
ص٥٠