إذا المرء وافى الأربعين ولم يكن * له دون ما يأتي حياء ولا ستر
فدعه ولا تنفس عليه الذي أتى * وإن جر أسباب الحياة له الدهر
أخبرنا احمد ، حدثنا أبو بكر ، وحدثني العباس بن هشام ،
عن أبيه ، قال : الرحال الفهمي لعمرو بن سعيد بن العاص : -
دعاني عمرو للتي لا أريدها * وكنت لعمرو عالما لو درى عمرو
فقلت له : يا عمرو دع ذكر ما ترى * فإني ممن لا تحل له الخمر
أأشربها بعد الثمانين ؟ ! إنني إذن * غير محمود وإن عمني الفقر
فللفقر خير عقبة من سلافة * تبقني عارا وإن يفسد العمر
يسب بها عقبي خلافي إذا دعوا * وليس بماح عارها عني القبر
أخبرنا احمد ، حدثنا أبو بكر ، حدثنا إبراهيم بن عبد الله قال :
حدثني عبد الله بن محمد بن عقبة ، قال : حدثني محمد بن هشام
النصيبي ، ونفر من أهل نصيبين قالوا : كان عندنا رجل مسرف على
نفسه يكنى أبا عمرو ، وكان يشرب الخمر قال : فبينا هو كذلك
إذ انتبه ذات ليلة وهو فزع ، فقيل له : ما لك ؟ ! فقال : أتاني آت
في منامي هذا وردد علي هذا الكلام حتى حفظته :
جد بك الأمر أبا عمرو * وأنت معكوفا على الخمر
تشرب صهباء راحية * سال بك السيل وما تدري
قال : فلما أذن المؤذن مات فجأة .
ذم المسكر — صفحة 49
مساهمون: ابن أبي الدنيا
ص٤٩