شيوخه ، وابنه عبد الله بن علي . . . ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة وخلق كثير .
رحلاته العلمية
كانت بلاد الإسلام واسعة الأطراف ، وكانت هنالك مراكز علمية في أنحاء
متعددة من بلاد الإسلام ، انتشر المحدثون فيها فلا بد للمحدث أن يستكمل
علمه ، بأن يسمع الحديث من حملته . ومن ثم كان لا بد للمحدث أن يرحل في
طلب العلم بعد أن يسمع مشايخ بلده ، كي يقتبس المزيد ، ويسمع ما لم يسمعه
من مشايخ بلده . قال ابن الصلاح : " وإذا فرغ من سماع العوالي والمهمات التي
ببلده فليرحل إلى غيره وقال يحيى بن معين : " أربعة لا تؤنس منهم رشدا :
حارس الدرب ، ومنادي القاضي ، وابن المحدث ، ورجل يكتب في بلده ولا
يرحل في طلب الحديث " .
ومن فوائد الرحلة في طلب الحديث أن يثبت المحدث من مروياته التي
سمعها في بلده والتي رواها أهل البلاد الأخرى ، أو يسمع أحاديث أخرى في
معنى ما يرويه فيطمئن قلبه ، أو يرحل المحدث من أجل أن يحصل على إسناد
عال قال الحافظ أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي : " أجمع أهل النقل على
العلو ومدحه ، إذ لو اقتصروا على سماعه بنزول لم يرحل أحد منهم " أو
للبحث عن أحوال الرواة ومعرفة أحوالهم قال أحمد بن حنبل : " في سبيل الله
دراهم أنفقناها إلى عدن إلى إبراهيم بن الحكم " أو لمذاكرة العلماء في
الأحاديث ومعرفة عللها وتقصي الأسانيد والروايات . قال الخطيب البغدادي
في كتابه الكفاية : " ولو كان حكم المتصل والمرسل واحدا لما ارتحل كتبة
سؤالات محمد بن عثمان بن أبي شيبة — صفحة 8
مساهمون: علي بن المديني
ص٨