بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه
وسلم أما بعد :
" إن الحكم على الحديث صحة وضعفا مبني على أمور منها عدالة الرواة
وضبطهم ، أو الطعن في عدالتهم وضبطهم وليس نقد الرواة بالامر الهين ،
فإن الناقد لا بد أن يكون واسع الاطلاع على الأخبار المروية ، عارفا بأحوال
الرواة السابقين وطرق الرواية ، خبيرا بعوائد الرواة ومقاصدهم وأغراضهم
وبالأسباب الداعية إلى التساهل والكذب ، والموقعة في الخطأ والغلط ، ثم يحتاج
إلى أن يعرف أحوال الراوي متى ولد ؟ وبأي بلد ؟ وكيف هو في الدين
والأمانة والعقل والمروءة والتحفظ ؟ ويكون مع ذلك متيقظا ، مرهف الفهم ،
دقيق الفطنة ، مالكا لنفسه ، لا يستميله الهوى ولا يستفزه الغضب . وقد تصدر
لهذا الشأن الجهابذة من المحدثين ممن اشتهر بالعدالة ، ونال القبول والثناء حتى
قال السخاوي : " وأما المتكلمون في الرجال فخلق من نجوم الهدى ، ومصابيح
الظلم المستضاء بهم في دفع الردي " .
وعد منهم : علي بن المديني وأبو جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة وهذه
سؤالات محمد بن عثمان بن أبي شيبة — صفحة 5
مساهمون: علي بن المديني
ص٥