وقال مسلمة بن قاسم لا بأس به كتب الناس عنه ، ولا أعلم أحدا تركه
وقال ابن المنادى : وكنا نسمع شيوخ أهل الحديث وكهولهم يقولون : مات
حديث الكوفة بموت موسى بن إسحاق ، ومحمد بن عثمان ، وأبي جعفر الحضرمي
وعبد بن غنام . . . ) .
قال الخطيب قلت : ( وكانت وفاة هؤلاء الأربعة في سنة واحدة ) .
والمتأمل لسؤالات ابن عثمان لعلي بن المديني ولغيره من المشايخ يتبين له أنه ذو
معرفة واسعة بالرجال ، ومن المهتمين بالجرح والتعديل ، ولهذا نرى السخاوي
يعده من المتكلمين في الجرح والتعديل فيقول : ( وأبو جعفر محمد بن عثمان بن أبي
شيبة وهو ضعيف ، ولكنه من أئمة هذا الشأن . . . ) .
أهمية السؤالات وأثرها فيما بعدها .
سؤالات محمد بن عثمان لعلي بن المديني ، رسالة صغيرة الحجم . . . ومع ذلك
فإنهما عظيمة الفائدة ، حيث أنها اشتملت على ( 260 ) ترجمة مع التراجم
المكررة ، ومن ضمن هذه التراجم علة حديث ، أو انفراد راو بالرواية عن
راو آخر . . . ومما يوضح أهمية السؤالات إشارة غير واحد من الحافظ . أئمة
الجرح والتعديل لها في مؤلفاتهم ، واعتمدوها كأصل ؟ ومصدر لمؤلفاتهم في الجرح
والتعديل . . . ولا عجب في هذا فهي جوابات لعلي بن المديني الذي وصفه أبو
حاتم الرازي بقوله : ( كان علي علما في الناس في معرفة الحديث والعلل ) .
كما أن السؤالات قد شملت عدد كبير من رجال الكتب الستة ، فنشر هذه
السؤالات يسدي خدمة جليلة لهذه الكتب ، وبالتالي للسنة النبوية المطهرة .
سؤالات محمد بن عثمان بن أبي شيبة — صفحة 22
مساهمون: علي بن المديني
ص٢٢