إليهما وأجابتهما عليها ، فقد كان ابن معين يخاطبه ب ( يا ابن أخي ) وكفاه
فخرا أن يخاطبه يحيى بن معين بهذا الخطاب . . . كما أن المتأمل لشيوخه
وتلاميذه يشعر بمنزلته العلمية التي لا يتطرق إليها الشك .
وقال الذهبي : ( الحافظ المسند . . . وكان من أوعية العلم ) ولعل أشد نقاده
هو قرينه مطين إذ حدثت بينهما مشادة وخصومة وأخذ كل واحد منهما
يسخط على الاخر قال أبو نعيم بن عدي : ( وقد كنت وقفت على تعصب وقع
بينهما بالكوفة سنة سبعين ، وعلى أحاديث ينكر كل واحد منهما على صاحبه ثم
ظهر لي أن الصواب الإمساك عن كل واحد منهما في صاحبه ) وقال عبد الله
ابن أحمد : كذاب ورماه ابن خراش بالوضع وقال إبراهيم بن إسحاق
الصواف : كذاب يسرق حديث الناس ، ويحيل على أقوام بأشياء ليست من
حديثهم ، وقال داود بن يحيى : كذاب وضع أشياء كثيرة ، يحيل على أقوام
أشياء ما حدثوا بها قط أما الدارقطني فقد قال فيه : ( كان يقال أخذ كتاب
أبي أنس وكتب منه فحدث ) وسأله الحاكم عنه فقال : ( ضعيف ) .
ولا شك أن إطلاق الكذب عليه فيه الكثير من المبالغة ، كما أن الذين
شنعوا عليه واتهموه هم من أقرانه ، وقد قال ابن عدي : ( لم أر له حديثا
منكرا ، وهو على ما وصف لي عبدان لا بأس به ) .
وقال الخطيب : ( وكان كثير الحديث ، واسع الرواية ، ذا معرفة وفهم ، وله
تأريخ كبير ) .
سؤالات محمد بن عثمان بن أبي شيبة — صفحة 21
مساهمون: علي بن المديني
ص٢١