وقال الذهبي : حافظ العصر ، وقدوة أرباب هذا الشأن وقال أبو حاتم
الرازي : كان علي علما في الناس في معرفة الحديث والعلل ، وكان أحمد لا
يسميه ، إنما كان يكنيه تبجيلا له ، وما سمعت أحمد سماه قط . وقال ابن
عيينة : يلومونني على حب علي ، والله لقد كنت أتعلم منه أكثر مما يتعلم مني ،
وقال أحمد بن سنان : كان ابن عيينة يسمى علي بن المديني حية الوادي ، وإذا
أستثبت سفيان أو سئل عن شئ يقول : لو كان حية الوادي .
وقال ابن تغري بردي : كان إمام عصره في الجرح والتعديل والعلل ، وهو
أحد الأعلام وصاحب التصانيف .
وقال روح بن عبد المؤمن : سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : علي بن
المديني أعلم الناس بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وخاصة بحديث سفيان بن عيينة . . .
وقال النسائي : كأن علي بن المديني خلق لهذا الشأن ، وقال إبراهيم بن معقل :
سمعت البخاري يقول : ما استصغرت نفسي عند أحد إلا عند علي المديني ،
وقال أبو داود : ابن المديني أعلم من أحمد بالاختلاف الحديث .
وقال الذهبي : قلت : مناقب هذا الإمام جمة ، لولا ما كدرها بتعلقة بشئ
من مسألة خلق القرآن ، وتردده إلى أحمد بن أبي داود ، إلا أنه تنصل وندم
وكفر من يقول بخلق القرآن . فالله يرحمه ويغفر له .
وقال أيضا : " وأما علي بن المديني فإليه المنتهى في معرفة علل في الحديث
النبوي ، مع كمال المعرفة بنقد الرجال وسعة الحفظ والتبحر في هذا الشأن ، بل
سؤالات محمد بن عثمان بن أبي شيبة — صفحة 12
مساهمون: علي بن المديني
ص١٢