الله - صلى الله عليه وسلم - حين نظرت إليه ، إلا اثنتين لم أخبرهما منه : يسبق حلمه
جهله ، ولا تزيده شدة الجهل عليه إلا حلما ، فقد أخبرتهما ، فأشهدك يا
عمر أني قد رضيت بالله ربا ، وبالإسلام دينا ، وبمحمد - صلى الله عليه وسلم - نبيا ،
وأشهدك أن شطر مالي - وإني لأكثرها مالا - صدقة على أمة
محمد - صلى الله عليه وسلم - .
فقال عمر : أو على بعضهم ، فإنك لا تسعهم كلهم .
فقلت : أو على بعضهم . فرجع عمر وزيد إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
فقال زيد : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله .
وآمن به وصدقه ، وشهد معه مشاهد كثيرة . ثم توفي في غزوة تبوك مقبلا
غير مدبر . رحم الله زيدا .
موارد الظمآن — صفحة 461
مساهمون: الهيثمي
ص٤٦١