تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موارد الظمآن — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
حلمه جهله ، ولا تزيده شدة الجهل عليه إلا حلما . فلبثت أتلطف له لأن أخالطه فأعرف حلمه وجهله ، فخرج يوما من الحجرات ومعه علي ابن أبي طالب ، فأتاه رجل على راحلته كالبدوي فقال : يا رسول الله ، أهل قرية بني فلان أسلموا ودخلوا في الإسلام ، وكنت أخبرهم إن أسلموا ، أتاهم الرزق رغدا ، وقد أصابتهم سنة وقحوط من الغيث ، وأنا أخشى يا رسول الله أن يخرجوا من الإسلام طمعا ، فإن رأيت أن ترسل إليهم ما يعينهم ، فعلت . فنظر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى رجل عن جانبه - أراه عمر ، فقال : ما بقي منه شئ يا رسول الله . قال زيد بن سعنة : فدنوت إليه ، فقلت له : يا محمد ، هل لك أن تبيعني تمرا معلوما من حائط بني فلان إلى أجل كذا وكذا ؟ . قال : " لا ، يا يهودي ، ولكن أبيعك تمرا معلوما إلى أجل كذا وكذا ، ولا أسمي حائط بني فلان " . قلت : نعم . فبايعني - صلى الله عليه وسلم - ، فأطلقت همياني فأعطيته ثمانين مثقالا من ذهب في تمر معلوم إلى أجل كذا وكذا ، فأعطاها الرجل وقال : أعجل عليهم وأغثهم . قال زيد بن سعنة : فلما كان قبل محل الأجل بيومين أو ثلاثة خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في جنازة رجل من الأنصار ومعه أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي في نفر من أصحابه . فلما صلى على الجنازة ،