نعم لقد أعاد الأمير علاء الدين الفارسي ( 675 - 739 ) ترتيبه على
أبواب الفقه ، وسماه ( الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ) .
وقد خطا الحافظ مغلطاي خطوة أوسع من هذه ولكنها لم تتكامل . قال
الحافظ ابن حجر في ( لسان الميزان ) 6 / 74 : ( ومن تخريجاته - يعني :
مغلطاي - ترتيب بيان ( الوهم والإيهام ) لابن القطان ، وزوائد ابن حبان على
الصحيحين ، وترتيب صحيح ابن حبان على أبواب الفقه رأيتهما بخطه ولم
يكملا . . . ) .
كما جرد الحافظ نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي زوائده
على الصحيحين وسماه ( موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ) .
كما قام عمر بن علي المعروف بابن الملقن ، والمتوفى سنة ( 804 )
باختصاره وترتيبه على أبواب الفقه أيضا .
وجميع هذه الخدمات ظاهر أنها تتعلق بالشكل ، ولم تمس المضمون
بشرح أو تعليق ، أو تقويم يعتمد على النقد الصحيح للإسناد والمتن وفق
القواعد التي أرسى قواعدها أساطين هذا الفن .
وقد بدأ فعلا بخدمة هذا المصنف الجليل الخدمة الفعلية الشيخ
الأستاذ أحمد شاكر ، فحقق في جزء واحدا وثلاثين ومئة حديث نشرها
مع مقدمات كتبها الحافظ ابن حبان مقدما بها أنواعه وتقاسيمه ، وقد جمعها
الأمير علاء الدين في ( الإحسان ) في مكان واحد .
وأما ما عدا ذلك فأحكام يطلقها قائلها على عجالة من أمره ، ثم يتناولها
من بعده إما مسلما بها لحسن ظنه وثقته بقائلها ، وإما رادا لها ردا لا يعتمد
أيضا على الدراسة الشاملة ، والنقد البصير ، والاستقصاء التام ، وإليك ما
اطلعنا عليه من أقوال ، وقد جعلناها في قسمين ليسهل أمر مناقشتها والرد عليها :
موارد الظمآن — صفحة 49
مساهمون: الهيثمي
ص٤٩