حجة ، أحد أوعية العلم . . . وكان من أوعية العلم في الحديث ، والفقه ،
واللغة ، والوعظ ، وغير ذلك ، حتى الطب ، والنجوم ، والكلام ) ( 1 ) .
وقال الأسنوي : ( كان من أوعية العلم ، لغة ، وحديثا ، وفقها ، ووعظا ،
ومن عقلاء الرجال ) ( 2 ) .
وقال الصفدي : ( كان من فقهاء الدين ، وحفاظ الآثار ، عالما بالطب ،
والنجوم وفنون العلم ) ( 3 ) .
وقال الحافظ ابن كثير : ( محمد بن حبان صاحب ( الأنواع والتقاسيم )
وأحد الحفاظ الكبار المصنفين ، المجتهدين ) ( 4 ) .
فهذه شهادات - دون الحصول على واحدة منها خرط القتاد - صدرت
عن علماء ثقات - متخصصين في الحديث النبوي الشريف رواية ودراية ، وفي
غيره من العلم وفنون المعرفة ، تدل كلها على أن ابن حبان بلغ مرتبة الإمامة
في علم الحديث ، وفي غيره من العلوم ، وتدل أيضا على مصنفاته غاية في
النفاسة ، والدقة ، والجدة ، والجودة ، والاتقان .
آراء العلماء في هذا الصحيح ومناقشتها :
إنه لمن المؤسف جدا أن مصنفا عظيما في الحديث النبوي الشريف ،
يحاول جامعه أن يستوعب فيه ما صح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكون نصيبه
الترك والإهمال ، حتى الضياع ، إذ لم نجد عالما تعقب ابن حبان في
صحيحه ، ولا شارحا له ، ولا دارسا منصفا استقصاه .
هامش
( 1 ) شذرات الذهب 3 / 16 .
( 2 ) شذرات الذهب 3 / 16 .
( 3 ) الوافي بالوفيات 2 / 318 ، وانظر طبقات الحفاظ للسيوطي ص ( 374 ) .
( 4 ) البداية والنهاية 11 / 259 .