فكأن رسول الله صلى الله عليه وسلم تقبض عني فقال
لأبي بكر :
( انطلق يا أبا بكر ! )
فانطلق بي إلى منزله ، فقرب زبيبا ، فأكلنا معه ، فأقمت
مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فعلمني الإسلام ، وقرأت
من القرآن شيئا ، فقلت : يا رسول الله ! إني أريد أن / أظهر
ديني ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( إني أخاف عليك أن تقتل ) ،
قلت : لابد منه يا رسول الله ! وإن قتلت ، قال : فسكت
عني رسول الله صلى الله عليه وسلم وقريش حلق يتحدثون
في المسجد ، فقلت : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده
ورسوله !
فتنقضت قد الحلق فقاموا إلي فضربوني حتى تركوني كأني
نصب أحمر ، وكانوا يرون أنهم قد قتلوني ، فقمت فجئت إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال لي :
( ألم أنهك ) ،
فقلت : يا رسول الله ! كانت حاجة في نفسي فقضيتها ،
دلائل النبوة — صفحة 1301
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص١٣٠١