اليوم أحب إلي من بعض بني ، فقال رسول الله صلى الله عليه
وسلم :
( اجلس يا عمير نواسك ) ،
وقال لأصحابه :
( علموا أخاكم القرآن ) ،
وأطلق له أسيره فقال عمير : يا رسول الله ! قد كنت
جاهدا ما استطعت في إطفاء نور الله ، فالحمد لله الذي ساقني
وهداني من الهلكة ، فائذن لي يا رسول الله ! فألحق بقريش ،
فأدعوهم إلى الله وإلى الإسلام ! لعل الله أن يهديهم
ويستنقذهم من الهلكة ، فأذن له رسول الله صلى الله عليه
وسلم / فلحق بمكة ،
وجعل صفوان بن أمية يقول لقريش في مجالسهم :
أبشروا بفتح ينسيكم وقعة بدر ! وجعل يسأل عن كل راكب
يقدم من المدينة : هل كان بها من حدث ؟ وكان يرجوا ما قال له
عمير حتى قدم عليهم رجل من المدينة ، فسأله صفوان عنه ،
فقال : قد أسلم ، فلعنه المشركون ، وقالوا : صبأ ، فقال صفوان :
لله ! علي أن لا أنفعه بنفع أبدا ولا أكلمه من رأسي كلمة أبدا ،
دلائل النبوة — صفحة 1267
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص١٢٦٧