ثم قام عمر فدخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال : هذا عمير بن وهب قد دخل المسجد متقلدا سيفا هو
الغادر الفاجر يا رسول الله ! لا تأمنه على شيء ، قال :
( أدخله علي ) ،
فخرج عمر فأمر أصحابه أن أدخلوا على رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، ثم احترسوا من عمير ،
فأقبل عمر وعمير فدخلا على رسول الله صلى الله عليه
وسلم ومع عمير سيفه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
لعمر :
( تأخر عنه ) ،
فلما دنا منه عمير ، قال : انعموا صباحا - وهي تحية أهل
الجاهلية - ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( قد أكرمنا الله عن تحيتك ، وجعل تحيتنا تحية أهل
الجنة هي السلام ) ،
فقال عمير : إن عهدك بها لحديث ، فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم :
( قد أبدلنا الله بها خيرا منها ، فما أقدمك يا عمير ! )
دلائل النبوة — صفحة 1265
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص١٢٦٥