قلبي هذا - وأشار إلى مناط قلبه - رسول الله صلى الله عليه
وسلم وهو يقول :
( أطعموهم مما تأكلون ، واكسوهم مما تلبسون ) ،
وكان أن أعطيه من متاع الدنيا أهون علي من أن يأخذ
من حسناتي يوم القيامة ،
ثم مضينا حتى أتينا جابر بن عبد الله في مسجده وهو
يصلي في ثوب واحد مشتملا به ، فتخطيت القوم حتى جلست
بينه وبين القبلة ، فقلت : يرحمك الله ! تصلي في ثوب واحد ،
ورداؤك إلى جنبك ؟ فقال بيده في صدري هكذا - وفرق بين
أصابعه وقوسها - : أردت أن يدخل علي الأحمق مثلك
فيراني كيف أصنع ، فيصنع مثله ،
أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجدنا هذا ،
وفي يده عرجون ابن طاب ، فرأى في قبلة المسجد / نخامة ،
فحكها بالعرجون ، ثم أقبل علينا فقال :
( أيكم يحب أن يعرض الله عنه ؟ ! )
دلائل النبوة — صفحة 472
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٤٧٢