بالعلم ، فمنهم أبو عبيد الآجري الرواية عن أبي داود السجستاني لكثير من
أقواله في الجرح والتعديل ، وهو صاحب الكتاب المعروف باسم ( سؤالات الآجري
لأبي داود السجستاني ) وهو مما لا يستغني عنه في هذا العلم ، والفضل بن الخصيب ،
ذكره ياقوت في ( معجم الأدباء ) لما نقل ترجمة العسكري من كتاب تاريخ
أصفهان لأبي نعيم ، وسقط اسمه من النسخة المطبوعة لكتاب أبي نعيم ، فليستدرك
وقد ترجم أبو نعيم نفسه للفضل بن الخصيب ( 2 / 154 ) وروى في ترجمته
حديثا عن العسكري ، عن الفضل ، بسنده إلى عمرو بن عبسة عن النبي صلى
الله عليه وسلم : ( من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ) وأرخ وفاته
سنة 319 .
وأقدم شيوخه وفاة من بين هؤلاء الذين ذكرتهم هو الإمام ابن جرير
الطبري رحمه الله تعالى ، فقد كانت وفاته سنة 311 ، فيكون عمر أبي أحمد
حينئذ ثماني عشرة سنة ، أي إنه رحل في طلب العلم قبل هذه السن ، لأن ابن
جرير كان في بغداد ، والعسكري في الأهواز .
لكن أقدم شيوخ أبي أحمد على الإطلاق - والله أعلم - هو أبو أحمد يحيى
ابن علي . فقد جاء في كتابه ( المصون ) صفحة 13 - 14 ما نصه :
( قال أبو أحمد الحسن بن عبد الله - هو المترجم - : وأنشدني أبو أحمد
يحيى بن علي :
اعرف الشعر قبل تعرضه * وأدر ما وكده وما سببه
وأعاريضه التي أخذت * من أساليبه وما شعبه
إنما الشعر حسن وحي إلى * حر معنى وبعده طنبه
وخلاه ألفاظه لا كمن ضمم * قماشا بالليل محتطبه
وعرف محققه الأستاذ عبد السلام هارون بيحيى بن علي هذا فقال : هو
المعروف بابن المنجم ، ولد سنة 241 وتوفي سنة 300 . وابن خلكان ( 2 / 235 - 236 ) .
تصحيفات المحدثين — صفحة مقدمة التحقيق 9
مساهمون: محمود أحمد ميرة
صمقدمة التحقيق ٩