سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة ، وذهب ابن الجوزي في المنتظم ( 7 / 191 ) إلى أنه
توفي سنة وثمانين وثلاثمائة ، وتابعه ابن الأثير ( 9 / 137 ) ( 1 ) وأبو الفداء .
وترجمه ابن كثير في ( البداية والنهاية ) في وفيات سنة 382 وسنة 387
وقد جاء تحديد بلديه ابن فضلان العسكري لتاريخ وفاته تحديدا دقيقا : فيه
تسميته اليوم ، وتاريخه ، وتسميته الشهر ، وتاريخ السنة : يوم الجمعة ، السابع
من ذي الحجة ، سنة 382 ، وهذا مرجح لقوله .
غير أن أبا نعيم - وهو تلميذه وتلميذ أخيه - أرخه في صفر سنة 383 ،
فتحديد الشهر وقرينة التلمذة : يرجحان قوله أيضا .
ومع هذا فمن الممكن ترجيح التاريخ الأول ، فعل أبا أحمد توفي في سير
البلد التي كان فيها آنئذ أبو نعيم ولم يصل خبر وفاته إليه إلا بعد فترة ، فقدر
أبو نعيم ذلك تقديرا ، وليس بين التاريخين إلا شهران ، أو أنه اعتمد على
كلام من نقل إليه الخبر ولم يكن دقيقا ؟ والله أعلم .
وأما ما ذهب إليه ابن الجوزي - وتابعه عليه ابن الأثير وأبو الفداء - من
أنه توفي سنة 387 فلم أر له مستندا . ويدل على وهائه : أن الصاحب ابن
عباد رثى العسكري ببيتين من الشعر ، كما سيأتي آخر الترجمة ، وقد ذكر
ابن الجوزي نفسه - ومن تابعه - وفاة الصاحب هذا في حوادث عام 385 ،
فكيف يرثي من توفي سنة 387 ؟ ! .
وهذا الضبط الدقيق لتاريخ مولده وعدم الاختلاف فيه ، إلى جانب الاختلاف
في تاريخ وفاته : أمر يثير الاستغراب ، إذ إن الغالب في تراجم العلماء دقة تاريخ
وفياتهم دون اختلاف فيه ، لأن الرجل يكون قد عرف ونبه ذكره ، وكثيرا مالا يعرف
له تاريخ ولادة ، أما أبو أحمد رحمه الله فقد ضبط تاريخ ولادته ولم يقع فيه
هامش
( 1 ) وتحرف فيه أيضا ( سابع ذي الحجة ) إلى ( تاسع ذي الحجة ) .