ومما يحتمل وجهين وفيه اختلاف ، ما حدثنا به ابن أبي
داود ، حدثنا عيسى بن حماد زغبة حدثنا الليث بن سعد ، عن
هشام بن عروة ، عن أبيه عن الحجاج الأسلمي حدثه عن أبيه
( أنه سأل رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يذهب عني مذمة
الرضاع ؟ قال : الغرة العبد أو الأمة ) رواه لنا مذمة الرضاع
الذال مفتوحة ، وأكثر أصحاب الحديث يروونه بفتح الذال
وكان أبو بكر بن دريد ينكر هذا ويقول هو مذمة الرضاع بكسر
الذال ، ويفرق بين مذمة فيجعله من الذمام ، وبين مذمة فيجعله
من الذم ، وهو مذهب أبي زيد ، حكي عنه أنه قال : المذمة
بالكسر من الذمام ، والمذمة بالفتح من الذم ، وحكي عن يونس
قال : يقال : أخذتني منه مذمة ومذمة ، وقال غيره : أذهب
مذمتهم بشيء بالكسر أي أعطهم شيئا " ، فإن لهم عليك ذماما " .
وقال ابن الأعرابي وغيره : هما واحد يقال لك مني ذمام وذمامة
تصحيفات المحدثين — صفحة 274
مساهمون: محمود أحمد ميرة
ص٢٧٤