وأخبرني أحمد بن محمد بن بكر ، حدثنا الرياشي ، قال
سأل رجل الأصمعي عن معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم :
( انه ليغان على قلبي حتى أستغفر الله ) ، فقال الأصمعي :
كان يكره من تفسير قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يكره
من تفسير القرآن : وأن العرب تقول : ان الغين والرين
السحاب الرقيق الذي دون السحاب .
وأخبرنا أبو عبد الله نفطويه ، أنبأنا أحمد بن يحيى ،
عن ابن الأعرابي قال : يغان على قلبي مثل يران أي يغطى ، ويغام
مثله ، وهو من الغيم في السحاب الرقيق ، يقال غامت السماء وغانت .
وأخبرني الحسن بن علي ، عن نصر ، عن أبي عبيد في قوله :
يغان على قلبي ، يعني : يتغشى القلب ما يلبسه .
وقال غيره : كأنه يعني السهو ، وكذلك كل شيء يغشي
شيئا حتى يلبسه فقد غين عليه ، يقال غينت عليه السماء غينا وأنشد :
تصحيفات المحدثين — صفحة 159
مساهمون: محمود أحمد ميرة
ص١٥٩