المتقدمين ، وقد قال الحافظ السلفي في أبي أحمد : كان من الأئمة المذكورين
بالتصرف في أنواع الفنون والتبحر في فنون الفهوم .
ومما يحسن التنبيه إليه أن الأستاذ الزركلي وصف أبا أحمد ب ( الفقيه )
وهذا ما لم أجد أحدا وصفه به ، ولم أجد ما يدل عليه ، وكأنه التبس عليه الأمر ،
فقد وصف تلميذه أبو هلال العسكري ب ( العلم والفقه معا ) ( 1 ) كما جاء في معجم
الأدباء ( 8 / 259 ) وغيره .
مصنفاته :
اتفقت كلمة المترجمين لأبي أحمد على الثناء على تصانيفه عامة ، وخصت
بعضها بالذكر ، فيقول الحافظ السلفي عنه : من المشهورين بجودة التأليف
وحسن التصنيف . وقال السمعاني في ( الأنساب ) : صاحب التصانيف الحسنة
المليحة . ونحوه كلمة ابن القفطي ، وقال ابن خلكان - وتابعه ابن كثير
وابن العماد في ( الشذرات ) - له التصانيف المفيدة .
وجاء قول ابن الجوزي نحو هذا وزيادة فقال : الرواية العلامة صاحب
الفضل الغزير ، والتصنيف الحسن الكثير ، في الأدب واللغة والأمثال ،
ونحن نعلم ( الرقم القياسي ) الذي وصل إليه عدد مؤلفات ابن الجوزي ، فمثله
لا يرفع رأسا إلا لمكثر كثرة بالغة في التصنيف ، لكن لم نقف إلا على عدد
يسير من مؤلفاته ، أذكرها على الترتيب الهجائي مسرودة :
1 - البديع : ذكره صاحب ( كشف الظنون ) .
2 - تصحيح الوجوه والنظائر : ذكره السلفي .
3 - تصحيفات المحدثين : وهو كتابنا هذا الذي تستقبلك دراسة عنه .
4 - التفضيل بين بلاغتي العرب والعجم : ذكره الأستاذ الزركلي ، ورمز له
بأنه مطبوع ، لم أقف عليه .
هامش
( 1 ) وهل يراد بالفقه العلم المعروف ، أو مطلق الفهم للعلم ؟