تعليم النفس وتأديبها وتهذيبها
الكتاب * ( ونفس وما سواها * فألهمها فجورها وتقواها * قد أفلح من زكاها * وقد خاب من دساها ) * ( 1 ) . - الإمام علي ( عليه السلام ) : من نصب نفسه للناس إماما فليبدأ بتعليم نفسه قبل تعليم غيره ، وليكن تأديبه بسيرته قبل تأديبه بلسانه ، ومعلم نفسه ومؤدبها أحق بالإجلال من معلم الناس ومؤدبهم ( 2 ) . - عنه ( عليه السلام ) : أيها الناس تولوا من أنفسكم تأديبها ، واعدلوا بها عن ضراوة عاداتها ( 3 ) . - عنه ( عليه السلام ) : الاشتغال بتهذيب النفس أصلح ( 4 ) . - عنه ( عليه السلام ) : خير النفوس أزكاها ( 5 ) . - عنه ( عليه السلام ) : ذروة الغايات لا ينالها إلا ذوو التهذيب والمجاهدات ( 6 ) . - عنه ( عليه السلام ) : سياسة النفس أفضل سياسة ( 7 ) . - عنه ( عليه السلام ) : كلما ازداد علم الرجل زادت عنايته بنفسه ، وبذل في رياضتها وصلاحها جهده ( 8 ) . - عنه ( عليه السلام ) : المرء حيث وضع نفسه برياضته وطاعته ، فإن نزهها تنزهت ، وإن دنسها تدنست ( 9 ) . - عنه ( عليه السلام ) : الرجل حيث اختار لنفسه ، إن صانها ارتفعت ، وإن ابتذلها اتضعت ( 10 ) . - عنه ( عليه السلام ) : قلوب العباد الطاهرة مواضع نظر الله سبحانه ، فمن طهر قلبه نظر إليه ( 11 ) . - عنه ( عليه السلام ) : النزاهة من شيم النفوس الطاهرة ( 12 ) . - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : احمل نفسك لنفسك ، فإن لم تفعل لم يحملك غيرك ( 13 ) . - الإمام علي ( عليه السلام ) : اشتغالك بمعايب نفسك يكفيك العار ( 14 ) . الأخلاق : اعلم أن إصلاح أخلاق النفس وملكاتها في جانبي العلم والعمل ، واكتساب الأخلاق الفاضلة ، وإزالة الأخلاق الرذيلة ، إنما هو بتكرار الأعمال الصالحة المناسبة لها ومزاولتها ، والمداومة عليها ، حتى تثبت في النفس من الموارد الجزئية علوم جزئية وتتراكم وتنتقش في النفس انتقاشا متعذر الزوال أو متعسرها ، مثلا : إذا أراد الإنسان إزالة صفة الجبن واقتناء ملكة الشجاعة كان عليه أن يكرر الورود في الشدائد والمهاول التي تزلزل القلوب وتقلقل الأحشاء ، وكلما ورد في مورد منها وشاهد أنه كان يمكنه الورود فيه وأدرك لذة الإقدام وشناعة الفرار والتحذر انتقشت نفسه بذلك انتقاشا بعد انتقاش حتى تثبت فيها ملكة الشجاعة ، وحصول هذه الملكة العلمية وإن لم يكن في نفسه بالاختيار لكنه بالمقدمات الموصلة إليه - كما عرفت - اختياري كسبي .