النفس اللوامة
الكتاب * ( ولا أقسم بالنفس اللوامة ) * ( 2 ) . - ابن عباس - في قوله تعالى : * ( بالنفس اللوامة ) * : التي تلوم على الخير والشر ، تقول : لو فعلت كذا وكذا ( 3 ) . - ابن عباس - أيضا : تندم على ما فات وتلوم عليه ( 4 ) . - رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - في وصيته لابن مسعود ! : يا بن مسعود أكثر من الصالحات والبر ، فإن المحسن والمسئ يندمان ، يقول المحسن : يا ليتني ازددت من الحسنات ، ويقول المسئ : قصرت ، وتصديق ذلك قوله تعالى : * ( ولا اقسم بالنفس اللوامة ) * ( 5 ) . التفسير : في قوله : * ( ولا اقسم بالنفس اللوامة ) * إقسام ثان على ما يقتضيه السياق ومشاكلة اللفظ ، فلا يعبأ بما قيل : إنه نفي الإقسام وليس بقسم ، والمراد أقسم بيوم القيامة ولا اقسم بالنفس اللوامة . والمراد بالنفس اللوامة نفس المؤمن التي تلومه في الدنيا على المعصية والتثاقل في الطاعة ، وتنفعه يوم القيامة . وقيل : المراد به النفس الإنسانية أعم من المؤمنة الصالحة والكافرة الفاجرة ، فإنها تلوم الإنسان يوم القيامة ، أما الكافرة فإنها تلومه على كفره وفجوره ، وأما المؤمنة فإنها تلومه على قلة الطاعة وعدم الاستكثار من الخير . وقيل : المراد نفس الكافر الذي تلومه يوم القيامة على ما قدمت من كفر ومعصية ، قال تعالى : * ( وأسروا الندامة لما رأوا العذاب ) * ( 6 ) . ولكل من الأقوال وجه ( 7 ) . [ 3918 ]