- روي أنه لما نزل قوله : * ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) * صعد رسول الله ذات يوم الصفا فقال : يا صباحاه ، فاجتمعت إليه قريش فقالوا : مالك ؟ قال : أرأيتكم إن أخبرتكم أن العدو مصبحكم أو ممسيكم ما كنتم تصدقونني ؟ قالوا : بلى ، قال : فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد ، فقال أبو لهب : تبا لك ألهذا دعوتنا ؟ ! فنزلت سورة تبت ( 1 ) . - رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أيها الناس إن الرائد لا يكذب أهله ، ولو كنت كاذبا لما كذبتكم ، والله الذي لا إله إلا هو إني رسول الله إليكم حقا خاصة ، وإلى الناس عامة ، والله لتموتون كما تنامون ، ولتبعثون كما تستيقظون ، ولتحاسبون كما تعملون ، ولتجزون بالإحسان إحسانا وبالسوء سوءا ، وإنها الجنة أبدا والنار أبدا ( 2 ) . - ابن جرير : لما كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) يعرض نفسه على القبائل جاء إلى بني كلاب فقالوا : نبايعك على أن يكون لنا الأمر بعدك ، فقال : الأمر لله فإن شاء كان فيكم أو في غيركم ، فمضوا ولم يبايعوه وقالوا : لا نضرب لحربك بأسيافنا ثم تحكم علينا غيرنا ! ( 3 ) . - عامر بن الطفيل - للنبي وقد أراد به غيلة - : يا محمد ما لي إن أسلمت ؟ فقال ( صلى الله عليه وآله ) : لك ما للإسلام ، وعليك ما على الإسلام ، فقال : ألا تجعلني الوالي من بعدك ؟ قال : ليس لك ذلك ولا لقومك ، ولكن لك أعنة الخيل تغزو في سبيل الله ( 4 ) . - رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن أحسن الحديث أصدقه ( 5 ) . ( انظر ) الشرك : باب 1990 . [ 3834 ]
ميزان الحكمة — صفحة 3222
مساهمون: محمد الريشهري
ص٣٢٢٢
- كان أبغض الخلق إليه - يعني
النبي ( صلى الله عليه وآله ) - الكذب ( 6 ) .
- كان إذا اطلع على أحد من أهل
بيته كذب كذبة لم يزل معرضا عنه حتى
يحدث توبة ( 7 ) .
- عائشة : ما كان من خلق أبغض إلى رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) من الكذب ، ما اطلع على أحد من ذاك
بشئ فيخرج من قلبه حتى يعلم أنه قد
أحدث توبة . رواه أحمد والبزار واللفظ له ،
وابن حبان في صحيحه ، ولفظه قالت :
ما كان من خلق أبغض إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
من الكذب ، ولقد كان الرجل يكذب عنده
الكذبة ، فما يزال في نفسه حتى يعلم
أنه قد أحدث فيها توبة . ورواه الحاكم
وقال : صحيح الإسناد ، ولفظه قالت :
ما كان شئ أبغض إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من
هامش
( 1 ) البحار : 18 / 197 / 30 . راجع الدر المنثور : 6 / 326 .
( 2 ) البحار : 18 / 197 / 30 .
( 3 ) المناقب لابن شهرآشوب : 1 / 257 .
( 4 ) المناقب لابن شهرآشوب : 1 / 257 .
( 5 ) الطبقات الكبرى : 1 / 115 .
( 6 ) كنز العمال : 18379 ، 18381 .
( 7 ) كنز العمال : 18379 ، 18381 .